الشيخ الأنصاري
102
كتاب المكاسب
أو منزل على الانتفاع الدال على عدم الإكتراث بالدين وعدم المبالاة ، وأما من استعمله ليغسله فغير مشمول للأدلة ويبقى على حكم الأصل ( 1 ) ، انتهى . والتقييد ب " ما يسمى استعمالا " في كلامه رحمه الله لعله لإخراج مثل الإيقاد بالميتة ، وسد ساقية الماء بها ، وإطعامها لجوارح الطير ، ومراده سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة عن هذه الأمور ، لأن استعمال كل شئ إعماله في العمل المقصود منه عرفا ، فإن إيقاد الباب والسرير لا يسمى استعمالا لهما . لكن يشكل بأن المنهي عنه في النصوص " الانتفاع بالميتة " الشامل لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشئ ، ولذا قيد هو قدس سره " الانتفاع " بما يسمى استعمالا ( 2 ) . نعم ، يمكن أن يقال : إن مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا ، تنزيلا لها منزلة المعدوم ، ولذا يقال للشئ : إنه مما لا ينتفع به ، مع قابليته للأمور المذكورة . فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعد ( 3 ) غرضا من تملك الميتة لولا كونها ميتة ، وإن كانت قد تملك لخصوص هذه
--> ( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 4 . ( 2 ) ما أثبتناه مطابق ل " ش " وقد وردت العبارة في " ف " هكذا : ولذا قيده هو قدس سره بقوله : الانتفاع بما يسمى استعمالا ، وفي " ن " و " خ " و " م " و " ص " و " ع " هكذا : ولذا قيده هو قدس سره الانتفاع بما يسمى استعمالا . ( 3 ) في " ش " زيادة : عرفا .